وقد ورد في هذا المعنى عدة روايات عن ابن عباس وغيره كلها لا تخلو من ضعف.
3 -عن شداد بن الهاد (أن رجلا من الأعراب جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فآمن به واتبعه، ثم قال: أهاجر معك .. فلبثوا قليلا، ثم نهضوا في قتال العدو، فأتى به النبي - صلى الله عليه وسلم - يحمل قد أصابه سهم، ثم كفنه النبي - صلى الله عليه وسلم - في جبته ثم قدمه فصلى عليه .. ) أخرجه النسائي بإسناد صحيح.
القول الثالث: التخيير بين الصلاة على الشهيد وعدمها، قال بهذا الحنابلة في رواية، وهو قول ابن حزم.
واستدلوا على عدم الصلاة: بحديث جابر رضي الله عنه السابق، وعلى الصلاة عليه: بحديث عقبة بن عامر رضي الله عنه السابق، فكأنهم أرادوا الجمع بين الأدلة والأقوال.
الترجيح:
الراجح أن الأولى والأفضل ترك الصلاة على شهداء المعركة في حرب الكفار؛ لأن حديث جابر رضي الله عنه صحيح وصريح في ترك الصلاة على شهداء أحد، وهو عام في كل الشهداء في المعركة، ولأن الحرب وما يحدث فيها من كثرة القتل وانشغال المجاهدين بالقتال يصعب معه الصلاة على الشهداء.
فإن صلى عليهم، فلا بأس بذلك للآثار الواردة في ذلك. والله أعلم.
سبق بيان أن المجاهد إذا وجد في المعركة وبه رمق حياة، أو منفوذ