فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 228

جائز كله.

وكذلك عن طريق الإجارة، ولا أعلم من يخالف في جواز استئجار السلاح.

يدل على ذلك عموم قوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} [الأنفال: 60] ، فيشمل الإعداد، الحصول على السلاح بكل الطرق المشروعة، ومن ذلك الإجارة، والله أعلم.

المطلب الرابع: استئجار كافر لمساعدته

سبق الحديث عن الاستعانة بالمشركين في قتال العدو، وخلاف الفقهاء في ذلك، وأن الراجح جواز الاستعانة بهم عند الضرورة إذا أمن مكرهم.

والمراد بالسلاح الذي يجوز استئجار هو الذي لا يتلف بالاستعمال، كالبندقية والمدفع والدبابة ونحو ذلك.

أما استئجار الكافر لخدمة المجاهد ومساعدته، فلم أجد خلافا في جواز ذلك حسب ما اطلعت عليه. ويدل على ذلك حديث عائشة رضي الله عنها (واستأجر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر - رضي الله عنه - رجلا من بني الديل .. هاديا خريتا .. وهو على دين قريش، فأمناه فدفعا إليه راحلتيهما، وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليلا، فأتاهما براحلتيهما صبيحة ليال ثلاث فارتحلا ... ) البخاري.

وجه الدلالة: أن الحديث دل على جواز استئجار المسلم الكافر على هداية الطريق إذا أمن إليه، فكذلك استئجاره للخدمة والمساعدة في الغزو إذا أمن مكره.

-وإذا تقرر جواز استئجار الكافر لمساعدة المجاهد، فإن ذلك يكون عند الضرورة أو الحاجة الملحة، كتعذر وجود مسلم يكفي في ذلك؛ لما في قلوب الكفار من الغل والحقد على الإسلام وأهله، فلا يؤمن جانبهم إذا سنحت لهم الفرصة أن يضروا بالمسلمين، ويفشوا أسرارهم، ويدلوا على عوراتهم. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت