ولأنه هو البائع أو وكيله، فكأنه يشتري من نفسه أو وكيل نفسه. ... وذهب ابن حزم، إلى أنه لا يجوز بيع الغنائم مطلقا؛ لأنه لم يأت نص بيعها، وإنما جاءت النصوص بالقسمة بينهم.
الترجيح: الذي يظهر أن الراجح قول الجمهور؛ لأن قسمة الغنائم موكلة إلى الإمام أو نائبه، وقد يرى أن الغنائم إذا قسمت أعيانا تكون مشغلة للمجاهدين، وتحتاج إلى رعاية ونقل، فيبيعها ويقسم بينهم الثمن، وفي هذا رفع لمشقة نقل الغنائم، وأقرب إلى العدل بين المجاهدين في القسمة.
المبحث السادس: بيع الحربي ولده في دار الحرب على المجاهد
اختلف الفقهاء في جواز بيع الحربى ولده في دار الحرب على المجاهد إلى قولين:
القول الأول: أنه يجوز أن يبيع الحربي ولده في دار الحرب على المجاهد، وبهذا قال الجمهور، وشرط المالكية أن يكون بيننا وبين العدو هدنة.
ودليلهم: أنه يجوز للمجاهد سبيهم واسترقاقهم إذا وقعوا في الأسر، فإذا أعطوه أو باعوه كان ذلك جائزا من باب أولى.
القول الثاني: لا يجوز بيعهم، وبه قال الحنفية، وهو رواية عند الحنابلة.
ويمكن أن يستدل لهم بعموم حديث: (ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: وذكر منهم: ورجل باع حرا فأكل ثمنه .. ) البخاري.
الترجيح: الراجح القول الأول؛ لأن في ذلك مصلحة للمسلمين وإضعافا للمشركين وإذلالهم.
والعارية واللقطة
ويشتمل على أربعة مباحث:
المبحث الأول: في الإجارة
وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: أخذ الأجرة على الجهاد.