فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 228

قد علم جوازه، فإنه لا يظن به أنه فعل ذلك مخطئا.

2 -ولأن فوات الكفار ضرر عظيم، فأبيحت صلاة الخوف عند فوتهم.

3 -ولأن أمرهم مع عدوهم لم ينقض ولا يأمنون رجوعهم فهم خائفون.

القول الثاني: لا تجوز لهم صلاة الخوف في حالة طلبهم للعدو.

قال بهذا الحنفية، والشافعية، وبعض المالكية، ورواية عند الحنابلة.

ووجه قولهم: أن العلة في صلاة الخوف وجود الخوف وهو معدوم في حالة كونهم طالبين العدو، فلا ضرورة تدعوا إلى صلاة الخوف.

-والذي يظهر أن القول الأول هو الراجح، وهو مشروعية صلاة الخوف لطالب العدو في حالة مطاردته لهم وهم يرونه ويراهم؛ لأن الاشتغال بالصلاة والتوقف عن ملاحقة العدو فيه خطر على المجاهدين؛ لأن العدو قد يستغل هذا التوقف لتنظيم صفوفه والهجوم المعاكس على المجاهدين، أو وضع كمين في طريقهم، والله أعلم.

المطلب الثالث: وقت صلاة الخوف

صلاة الخوف هي إحدى الصلوات الخمس المكتوبة، ومعلوم من الدين بالضرورة وقت الصلوات الخمس المكتوبة حيث بينها النبي - صلى الله عليه وسلم - في غير ما حديث.

إلى غير ذلك من الأحاديث الصحيحة في بيان أوقات الصلوات، وليس هذا مجال متسع لذكرها، وقد اتفق الفقهاء أنه لا يجوز فعل الصلاة قبل وقتها، ولا تأخيرها حتى يخرج وقتها من غير عذر.

واختلفوا في تأخيرها للمجاهد حتى يخرج وقتها في حال شدة الخوف والتحام الجيوش من غير نية الجمع على قولين:

القول الأول: لا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها، فإذا اشتد الخوف والتحم القتال: صلوا رجالا وركبانا إيماءً بالركوع والسجود، مستقبلين القبلة أو غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت