فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 228

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم» أخرجه أبو داود بإسناد صحيح.

المبحث الثاني: مشروعية الجهاد بالنفس في سبيل الله ومراحله

وفيه مطلبان:

المطلب الأول: مشروعية الجهاد بالنفس في سبيل الله.

الجهاد بالنفس في سبيل الله مشروع بالكتاب، والسنة القولية والفعلية، وإجماع الأمة، والأدلة في ذلك شهيرة، فلا حاجة لبسطها؛ لأنه من المعلومات من الدين بالضرورة.

المطلب الثاني: مراحل تشريع الجهاد بالنفس في سبيل الله

لم يؤمر النبي - صلى الله عليه وسلم - في مكة قبل الهجرة إلى المدينة بقتال الكفار، وإنما أمر بالعفو، والصفح وتحمل الأذى، والمجادلة بالتي هي أحسن، والصبر، قال تعالى: {وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلا} [المزمل: 10] وقال تعالى: {فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ} [الحجر: 85] .

وقال الجصاص رحمه الله في أحكام القرآن (1/ 311) : (ولم تختلف الأمة أن القتال كان محظورا قبل الهجرة) .

إذا تقرر هذا فإن الجهاد بالنفس في سبيل الله شرع بعد الهجرة النبوية إلى المدينة وقد نقل ابن حجر في الفتح الاتفاق على ذلك.

وقد تدرج الجهاد بالنفس في سبيل الله في ثلاث مراحل هي:

المرحلة الأولى: إباحة القتال في سبيل الله دون أن يفرض. يدل على هذه المرحلة قوله تعالى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ} [الحج:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت