بدر فتبعه رجل من المشركين فقال: (أتؤمن بالله ورسوله، قال: لا قال: فارجع فلن استعين بمشرك) أخرجه مسلم. والحديث عام في كل مشرك، فلا يجوز الاستعان بهم في قتال العدو.
4 -أن الكافر لا يؤمن مكره وغائلته لخبث طويته فلا يستعان به.
القول الثاني: يجوز الاستعانة بالكفار في قتال العدو، وبهذا قال الحنفية، وشرطوا: أن يكون حكم الإسلام هو الغالب، والشافعية، وشرطوا: أن يعرف الإمام حسن رأيهم في المسلمين، ويأمن خيانتهم.
واستدلوا بحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: (استعان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيهود قينقاع فرضخ لهم ولم يسهم لهم) ولكن الحديث ضعيف.
2 -أن الاستعانة بالكفار على الكفار زيادة كبت وغيظ لهم، والاستعانة بهم كالاستعانة بالكلاب على الكفار.
ويمكن مناقشة هذا: بأن الكافر لا يؤمن مكره وخداعة وفي هذا ضرر على المجاهدين وكشف لأسرارهم.
الترجيح: الذي يظهر أن القول بتحريم الاستعانة بالكفار في قتال العدو من غير ضرورة، هو الراجح للأدلة الصحيحة في النهي عن الاستعانة بالكفار، وما ورد في الاستعانة بالكفار محمول على الضرورة، والله أعلم.
وفيه أحد عشر فرعا:
الفرع الأول: الدعاء والتكبير
أولا: الدعاء عند لقاء العدو:
المؤمن دائم الصلة بربه يدعوه في السراء والضراء وحين البأس، استجابة لأمر الله عز وجل في قوله تعالى: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 59] .