لابن حزم.
وشرطوا: أن يكون في نزع الجبائر عن الجراح أو الكسور ضرر عليه، فإن لم يكن في نزعها ضرر، فلا يجوز المسح عليها. واستدلوا بحديث صاحب الشجة.
المسألة الأولى: المسح على جميع أجزاء الجبيرة.
إذا تقرر مشروعية المسح على الجبيرة فهل يمسح جميع أجزاء الجبيرة، أم أكثرها أم يكفي مسح بعضها؟
للفقهاء في ذلك أقوال، والراجح: أنه يجب استيعاب جميع أجزاء الجبيرة بالمسح، وهو مذهب الجمهور من المالكية، والشافعية، والحنابلة. واستدلوا بما يلي:
1 -أن المسح مبني على الضرورة فتراعي فيه قدر الإمكان.
2 -أن المسح على الجبيرة ينوب عن غسل العضو المكسور أو المجروح فيلزم استيعاب الجبيرة بالمسح.
3 -أنه لا ضرر في تعميم المسح على الجبيرة، فيلزم تعميم المسح عليها.
المسألة الثانية: الجمع بين المسح على الجبيرة والتيمم
اختلف الفقهاء في الجمع بين المسح على الجبيرة والتيمم على قولين:
القول الأول: أنه لا يجمع بين المسح على الجبيرة والتيمم، وإنما يغسل الصحيح، ويمسح على الجبيرة، وقال بهذا المالكية، والحنفية، والشافعية في أحد الوجهين، وهو الصحيح من مذهب الحنابلة، بشرط: أن لا تتجاوز الجبيرة قدر الحاجة، وأن يكون في نزعها ضرر عليه. واستدلوا بما يلي:
1 -أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر عليا - رضي الله عنه - بالمسح على الجبائر، ولم يأمره بالتيمم. ويمكن مناقشة هذا: بأن الحديث ضعيف كما سبق بيان ذلك.