فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 228

لابن حزم.

وشرطوا: أن يكون في نزع الجبائر عن الجراح أو الكسور ضرر عليه، فإن لم يكن في نزعها ضرر، فلا يجوز المسح عليها. واستدلوا بحديث صاحب الشجة.

الفرع الثاني: كيفية المسح على الجبيرة وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: المسح على جميع أجزاء الجبيرة.

إذا تقرر مشروعية المسح على الجبيرة فهل يمسح جميع أجزاء الجبيرة، أم أكثرها أم يكفي مسح بعضها؟

للفقهاء في ذلك أقوال، والراجح: أنه يجب استيعاب جميع أجزاء الجبيرة بالمسح، وهو مذهب الجمهور من المالكية، والشافعية، والحنابلة. واستدلوا بما يلي:

1 -أن المسح مبني على الضرورة فتراعي فيه قدر الإمكان.

2 -أن المسح على الجبيرة ينوب عن غسل العضو المكسور أو المجروح فيلزم استيعاب الجبيرة بالمسح.

3 -أنه لا ضرر في تعميم المسح على الجبيرة، فيلزم تعميم المسح عليها.

المسألة الثانية: الجمع بين المسح على الجبيرة والتيمم

اختلف الفقهاء في الجمع بين المسح على الجبيرة والتيمم على قولين:

القول الأول: أنه لا يجمع بين المسح على الجبيرة والتيمم، وإنما يغسل الصحيح، ويمسح على الجبيرة، وقال بهذا المالكية، والحنفية، والشافعية في أحد الوجهين، وهو الصحيح من مذهب الحنابلة، بشرط: أن لا تتجاوز الجبيرة قدر الحاجة، وأن يكون في نزعها ضرر عليه. واستدلوا بما يلي:

1 -أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر عليا - رضي الله عنه - بالمسح على الجبائر، ولم يأمره بالتيمم. ويمكن مناقشة هذا: بأن الحديث ضعيف كما سبق بيان ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت