فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 228

على المسلمين. وبهذا قال الحنفية، والحنابلة، والشافعية. واستدلوا بما سبق.

القول الثاني: يكف عنهم ولا يقاتلون وبهذا قال: المالكية. واستدلوا بأن النساء والأطفال حق للغانمين، فيتركون دون قتل لحق الغانمين. ولأنه لا ضرورة تدعو إلى قتالهم؛ لأنه لا خوف منهم على المسلمين وليس ذلك في حالة قتال. لما سبق من عموم أدلة النهي عن قتال النساء والصبيان في القتال.

وقد نوقشت جميع هذه الأدلة، فالذي يظهر رجحان القول الأول في أنه يجوز قتلهم، لقوة الأدلة، ولأن ترك العدو إذا تترسوا بنسائهم وأطفالهم مدعاة إلى قوتهم، وإعادة ترتيب صفوفهم ووصول المدد إليهم فيجوز قتالهم ويتوقى قتل النساء والأطفال ما أمكن.

المسألة الثانية: قتل العدو إذا تترسوا بأسرى الحرب من المسلمين:

لا يخلو أن يكون التترس بأسرى الحرب من المسلمين حال التحام القتال والخوف منهم على المسلمين، أو يكون في غير التحام القتال وعدم الخوف منهم على المسلمين.

-فأما إذا تترسوا بأسرى الحرب من المسلمين في حال التحام القتال، وهم مقبلون على حرب المسلمين، والمسلمون يخافونهم. فلا خلاف بين الفقهاء أنه يجوز قتالهم ورميهم، ويتوقى المسلمون الذين تترسوا بهم قدر الإمكان.

-أما إذا تترسوا بأسرى الحرب من المسلمين في غير التحام القتال، وعدم الخوف منهم على المسلمين، فقد اختلف الفقهاء في جواز قتالهم ورميهم على قولين:

القول الأول: لا يجوز قتالهم ورميهم. وبهذا قال المالكية، والشافعية، والحنابلة، والحسن بن زياد من الحنفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت