فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 228

دون تكفين مفسدة، لكنها أخف من مفسدة تلف نفس المكفن بالمواد الملوثة أو إلحاق الضرر به فقدمت، والله أعلم.

المطلب الرابع: الصلاة على الشهيد

وفيه خمسة فروع:

الفرع الأول: الصلاة على الشهيد إذا قتل في ميدان المعركة

اختلف الفقهاء في شهيد المعركة مع الكفار، هل يصلى عليه، أم لا؟ على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أنه لا يصلى عليه، وهذا قول المالكية، والشافعية على الصحيح، والحنابلة على أصح الروايات. واستدلوا بحديث جابر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم أمر بدفن قتلى أحد بدمائهم ولم يغسلوا ولم يصل عليهم، وحديث أنس بن مالك رضي الله عنه (أن شهداء أحد لم يغسلوا، ودفنوا بدمائهم، ولم يصل عليهم) .

ولأن الشهيد في معركة الكفار لا يغسل مع إمكانية غسله، فلم يصل عليه كسائر من لم يغسل.

القول الثاني: أنه يصلى عليه إذا قتل في ميدان المعركة مع الكفار، وهذا قول الحنفية، وقول عند الشافعية، ورواية عند الحنابلة. واستدلوا بما يلي:

1 -عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (خرج يوما فصلى على أهل أحد صلاته على الميت ثم انصرف إلى المنبر) متفق عليه.

وفي رواية (صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على قتلى أحد بعد ثمان سنين كالمودع للأحياء والأموات ثم طلع المنبر) متفق عليه.

2 -عن ابن عباس رضي الله عنهما قال في شهداء أحد: (أتي بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد فجعل يصلي على عشرة عشرة، وحمزة هو كما هو، يرفعون وهو كما هو موضوع) أخرجه ابن ماجة وفيه ضعف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت