فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 228

وَجَدْتُمُوهُمْ [التوبة: 5] .

ونوقش استدلال أبي حنيفة بعموم الآيات، بأن ذلك ليس على إطلاقه بل ذلك واجب حال القتال وأما بعد أن نقدر عليهم فلا يجب.

الترجيح:

الذي يظهر رجحان القول الأول: أنه يجوز فداء الأسرى بالأسرى من العدو، وذلك لقوة ما استدلوا به، ولما في ذلك من إنقاذ المسلم من الأسر، والله أعلم.

المطلب الثاني: قتل أسرى العدو إذا قتلوا أسرى المسلمين

اتفق الفقهاء على أن لإمام المسلمين الحق في قتل أسرى العدو إذا رأى في ذلك مصلحة. لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قتل جماعة من الأسرى يوم بدر منهم عقبة بن أبي معيط، والنضر بن الحارث، وغيرهما. وعلى هذا يجوز قتل أسرى العدو إذا قتلوا أسرى المسلمين إذا رأى الإمام أن في ذلك مصلحة.

المطلب الثالث: هرب المجاهد من الأسر وقتل العدو وأخذ أموالهم

اتفق الفقهاء: أن المجاهد إذا استطاع الهرب من أسر العدو فإن له أن يقتل من قدر عليه منهم، وأن يأخذ ما استطاع من أموالهم.

وعلى هذا فالمجاهد إذا وقع في أسر العدو فإن عليه أن يحاول الهرب بالوسائل الممكنة، ويقتل العدو ويأخذ أمواله. ويدل على ذلك: ما جاء في قصة أبي بصير (حين سلمه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى رجلين من قريش جاءا يطلبانه بناء على ما تم في صلح الحديبية، فقال أبو بصير لأحد الرجلين: والله إني لأرى سيفك هذا يا فلان جيدا فاستله الآخر، فقال أبو بصير: أرني انظر إليه، فأمكنه منه فضربه حتى برد وفر الأخر) البخاري.

المطلب الرابع: إذا أطلقه العدو على أن يبقى في ديارهم

إذا أطلق العدو الأسير المسلم بشرط أن يبقى في ديارهم ولا يخرج منها ولا يخونهم في شيء من الأموال والأنفس. فقد اختلف الفقهاء في الوفاء بهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت