يعطوا الجزية ويخضعوا لحكم الإسلام، ويدخلوا في حماية المسلمين.
إذا تقرر هذا، فإن هذه المرحلة ليست ناسخة لما سبقها من مراحل الجهاد، وإنما هذه المرحلة الأخيرة يصار إليها إذا كان المسلمون في قوة وعندهم الاستطاعة على قتال الأعداء، أما إذا كانوا في حالة ضعف، فإن لهم أن يعملوا بما يناسب حالهم من مراحل الجهاد من المدافعة والمصالحة مع الأعداء، حتى تتغير أحوالهم.
يقول ابن تيمية رحمه الله في الصارم المسلول ص 244: (فمن كان من المؤمنين بأرض هو فيها مستضعف أو في وقت هو فيه مستضعف، فليعمل بآية الصبر والصفح والعفو عمن يؤذي الله ورسوله من الذين أوتوا الكتاب والمشركين، وأما أهل القوة فإنما يعملون بآية قتال أئمة الكفر الذين يطعنون في الدين وبآية قتال الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهو صاغرون) .
النصوص من الكتاب والسنة في فضل الجهاد والمجاهدين في سبيل الله كثيرة، وحصرها يطول، فليرجع فيها إلى مظانها.
المبحث الرابع: أهداف الجهاد بالنفس في سبيل الله
للجهاد في سبيل الله بالنفس أهداف نبيلة، وغايات سامية يختلف بها عن غيره من الحروب لعدوات عرقية، أو أغراض مادية، أو أهداف توسعية، كما هو حال الحروب الكافرة البشعة في كل زمان ومكان. ومن أهم أهداف الجهاد بالنفس في سبيل الله ما يلي:
1 -الهدف الأعظم والأسمى للجهاد في سبيل الله هو: إعلاء كلمة الله وجعل الدين كله لله، والحاكمية في الأرض لشرعه. وذلك بقتال الكفار