فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 228

العليا فهو في سبيل الله».

فليحذر جنود الإسلام أن يكون هدفهم من القتال الوطن لذاته، أو أهداف مالية، أو مناصب دنيوية أو حمية، أو عصبية لأن في ذلك هلاكا في الدنيا وخسرانا في الآخرة وليكن هدفهم إعلاء دين الله وحماية بلاد المسلمين من أجل أن يقام الإسلام فيها حتى ينالوا الشهادة إذا قتلوا.

ونخلص مما تقدم إلى أن الشهداء ثلاثة:

1 -شهيد قتل في المعركة مع الكفار ومقصده من القتال إعلاء دين الله، وتحكيم شريعته في الأرض، فيأخذ أحكام الشهيد الدنيوية، وأحكام الشهيد الأخروية.

2 -شهيد قتل في المعركة مع الكفار، ولم يكن مقصده من القتال إعلاء دين الله، فيأخذ أحكام الشهيد الدنيوية، وليس له حظ في الآخرة.

3 -شهيد أصيب في المعركة مع الكفار وبقي حيا حياة مستقرة ثم مات، وكان مقصده من القتال إعلاء دين الله، فهو شهيد في الآخرة، ولا يأخذ أحكام الشهيد الدنيوية.

الفرع الثاني: موت المجاهد بعد خروجه للجهاد وقبل المعركة

إذا خرج المجاهد للجهاد في سبيل الله، ثم مات بمرض ونحوه قبل المعركة دون سبب من العدو، فهل يأخذ أحكام الشهيد الدنيوية، فلا يغسل ولا يصلي عليه ويدفن بثيابه، أم لا؟

الذي يظهر من تعريف الفقهاء لشهيد المعركة الذي لا يغسل ولا يصلي عليه ويدفن بثيابه، أنه من قتل بسبب العدو في أرض المعركة، وعلى هذا، فإن من مات دون أن يكون للعدو سبب في ذلك، لا يكون في حكم شهيد المعركة، فيغسل ويكفن ويصلى عليه.

فالمجاهد إذا مات بعد خروجه للجهاد وقبل المعركة، أنه ليس شهيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت