وفيه ثلاثة فصول:
الفصل الأول: أحكام المجاهد في البيع
ويشمل على ستة مباحث:
المبحث الأول: بيع المجاهد السلاح على العدو
اتفق الفقهاء أنه يحرم بيع السلاح على العدو. يدل على ذلك ما يلي:
1 -قوله تعالى: {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} [المائدة: 2] . ووجه الدلالة: أن في الآية نهى عن معاونة الغير على المعصية، وبيع السلاح للعدو معاونة على المعصية.
2 -عن عمران بن الحصين - رضي الله عنه - (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع السلاح في الفتنة) قال البيهقي: رفعه وهم والموقوف أصح، وضعفه الألباني.
ووجه الدلالة: أن في الحديث نهيا عن بيع السلاح للمسلم في حال الفتنة بينهم حتى لا يقتل بعضهم بعضا، فإذا كان البيع على العدو ليقتل به المسلم كانت الحرمة في ذلك أعظم وأشد.
3 -ولأن في بيع السلاح على العدو معونة لهم على قتل المسلمين وإضعاف الدين.
المبحث الثاني: شراء المجاهد السلاح من العدو
لا أعلم خلافا في أنه يجوز شراء السلاح من العدو. يدل على ذلك ما يلي:
1 -عموم قوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} [الأنفال: 60] .
2 -ولأنه إذا جاز شراء الطعام والأدوية والأمتعة لحاجتهم لها، فالسلاح من باب أولى.
-إذا تقرر هذا، فإنه ينبغي للأمة الإسلامية أن تستغني عن شراء السلاح من يد العدو ببناء المصانع التي تنتج آلات الحرب من بنادق ومدافع ودبابات وطائرات وذخائر، وكافة الأسلحة، حتى لا يكون للكفار سبيل على المؤمنين. والله أعلم.
المبحث الثالث: شراء المجاهد ما يحتاجه من تجار العدو غير السلاح
يجوز شراء المجاهد من تجار العدو ما يحتاج إليه من الطعام والدواء، ونحو