فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 228

المستشفى، ونال من مرافق الحياة، بأن أكل وشرب ونام وصلى إلى غير ذلك ثم مات، فإنه يغسل، والله أعلم.

الفرع الخامس: غسل الشهيد الملوث بالمواد الكيمائية

إذا قتل الشهيد في المعركة مع الكفار، فسبق بيان أنه، لا يغسل عند عامة أهل العلم، وعلى هذا فلا يغسل الشهيد سواء كان ملوثا بمواد كيمائية، أو غير ملوث.

فإن قتل بالمواد الكيمائية في غير المعركة فينظر. إن أمكن غسله دون أن يلحق المغسل ضررا غسل وتؤخذ الاحتياطات اللازمة والواقية.

وإن لم يمكن غسله إلا بإلحاق الضرر بالمغسل، فإنه لا يغسل، وينتقل إلى التيمم إن أمكن، وإلا دفن بحاله التي هو عليها دون غسل، ولا تيمم؛ لعموم قوله تعالى: {فاتقوا الله ما استطعتم} [التغابن: 16] .

ولأنه إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما، فتركه بدون غسل ولا تيمم مفسدة، لكنها أخف من مفسدة تلف نفوس الأحياء، فقدمت، والله أعلم.

المطلب الثالث: تكفين الشهيد

وفيه أربعة فروع:

الفرع الأول: فيما يكفن فيه الشهيد.

اتفق الأئمة الأربعة، وابن حزم وغيرهم: أن شهيد المعركة مع الكفار يكفن في ثيابه التي قتل فيها. واستدلوا بحديث جابر رضي الله عنه قال: (رمي رجل بسهم في صدره أو في حلقه فمات، فأدرج في ثيابه كما هو، قال: ونحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أخرجه أبو داود، وحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: (أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت