فإذا كان الجعل من بيت المال، فإنه يعطى المجاهد حسب الوقت الذي تستوفى فيه حقوق بيت المال، فإن كانت تستوفى في وقت واحد من السنة جعل العطاء له في رأس كل السنة، وإن كانت تستوفى في وقتين جعل العطاء في كل سنة مرتين، وإن كان في رأس كل شهر جعل العطاء في رأس كل شهر.
وإن احتاجوا في الحال إلى التجهيز للقتال أخذوا من موجودات بيت المال في الحال ليخرجوا إلى القتال لأن الأمر لا يحتمل التأخير.
أما إذا كان الجعل مشروطا بعمل يعمله، فإنه يستحق الجعل عليه فور الانتهاء من العمل، ولا أعلم في ذلك خلافا.
المطلب الثالث: استعارة المجاهد آلات الحرب
اتفق الفقهاء على جواز استعارة المجاهد آلات الحرب التي يمكن استخدامها دون هلاك عينها. ومما يدل على ذلك حديث صفوان بن أمية - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إذا أتتك رسلي فأعطهم ثلاثين درعا» قلت: يا رسول الله، أعارية مضمونة، أم عارية مؤداة، قال: «بل عارية مؤداة» أخرجه أبو داود، وصححه ابن حزم.
الأصل في جواز أخذ اللقطة ما يلي:
1 -قوله تعالى: {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 195] .
وجه الدلالة: أن هذا أمر بالإحسان عموما، ويدخل في الإحسان أخذ مال المسلم الضائع لحفظه ورده إليه، ومال الكافر المحارب لوضعه في الغنيمة لمصلحة المسلمين.
2 -عن زيد بن خالد - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى رسول الله -