فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 228

أو بعضهم إذا كان في ذلك مصلحة، وكان بعد إصابة الغنائم. ويدل على ذلك: ... ما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - سرية قبل نجد فكنت فيها بلغت سهامنا اثنا عشر بعيرا ونفلنا بعيرا بعيرا فرجعنا بثلاثة عشر بعيرا) البخاري، وعنه - رضي الله عنه - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ينفل بعض من يبعث من السرايا لأنفسهم سوى قسم عامة الجيش) متفق عليه.

واختلفوا في جواز التنفيل قبل إصابة الغنائم، كأن يقول أمير الجيش (القائد) : من طلع هذا الحصن أو هدم هذا السور أو فعل كذا فله كذا.

فذهب جمهور الفقهاء إلى جواز ذلك، واستدلوا بحديث قتادة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه» متفق عليه، وما رواه الترمذي عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينفل في البدأة الربع وفي القفول الثلث) .

وذهب الإمام مالك رحمه الله إلى أنه لا يجوز التنفيل قبل القتال وإصابة الغنائم.

الترجيح:

والذي يظهر أن قول الجمهور هو الراجح في جواز التنفيل قبل إصابة الغنائم؛ لما ثبت من الأدلة في ذلك، ولأن فيه مصلحة للمسلمين وتحريضا على القتال، والله أعلم.

الفرع الثاني: فائدة النفل

فائدة النفل: التحريض على القتال، والتحريض على القتال مأمور به أمير الجيش (القائد) ، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ} [الأنفال: 65] . وهذا خطاب للرسول - صلى الله عليه وسلم - ولكل من قام مقامه من أمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت