الجماعة ولزومها.
وقال الحنفية وهو قول عند الحنابلة: لا يلزمهم إقامة الصلاة جماعة في اشتداد الخوف، واستدلوا بأنه لا يمكن في حال اشتداد الخوف الاقتداء بالإمام، لأنه قد يتأخر ويتقدمون عنه.
الترجيح
والذي يظهر أن قول الجمهور هو الراجح؛ لأنه إذا أمكن صلاتها فرادى، فصلاتها جماعا أولى، لكن بشرط متابعة الإمام، ولا يضر التقدم عليه للحاجة إلى ذلك في صلاة الخوف، ولا تجب؛ لأن شدة الخوف عذر في ترك الجماعة. والله أعلم.
الفرع الأول: كيفية قراءة الإمام في صلاة الخوف من حيث السر والجهر.
لا إشكال أنه يسر الإمام بالقراءة في مواضع السر ويجهر في مواضع الجهر من الصلاة، والجهر بالقراءة سنة في الصلاة؛ فإن خشي إن رفع صوته في موضع الجهر في الصلاة أن يسمعه العدو، فيستغلوا انشغالهم بالصلاة فيحملوا عليهم، إذا خشي ذلك: خفف صوته بقدر إسماع من حوله، والله أعلم.
الفرع الثاني: التخفيف في القراءة
أولا: الركعة الأولى: يستحب تخفيف القراءة في الركعة الأولى في مواطن القراءة بالسور الطوال؛ لأن صلاة الخوف مبنية على التخفيف؛ لأن المجاهد في حالة شغل وحرب ومخاطرة، قال الشافعي: لو قرأ بالفاتحة وقل هو الله أحد (الإخلاص) لم أكره ذلك.
ثانيا: الركعة الثانية: يندب للإمام إطالة القراءة في الركعة الثانية حتى تقضي الطائفة التي فارقت الإمام، وتأتي الطائفة الأخرى التي كانت في الحراسة فتصلي معه، وهذا على القول بأن الإمام في حال انتظاره الطائفة الثانية يقرأ