فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 228

أما الخنثى المشكل: فلا يجب عليها؛ لأنه يجوز أن تكون امرأة، ومع الشك لا يجب عليها الجهاد.

الشرط السادس: أن يكون المجاهد مستطيعًا. والاستطاعة تكون في جانبين:

الجانب الأول: الاستطاعة البدنية بأن يكون سليمًا، فلا يجب الجهاد على المريض ولا على الأعمى ولا على الأعرج ولا على الأشل، ومن في حكمهم.

ويدل عليه قوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الأعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ} [النور: 61] .

الجانب الثاني: الاستطاعة المالية، وهذا الجانب محمول على من لم يكن لهم ديوان جند يعطون منه السلاح والنفقة والمركوب. لقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ} [التوبة: 91] .

فهذه الشروط إذا تحققت في المسلم كان الجهاد بالنفس في سبيل الله فرض عليه؛ سواء كان فرض كفاية أم فرض عين.

المطلب الثالث: حكم الجهاد في حقه

للجهاد في سبيل الله حالتان:

الحالة الأولى: طلب العدو في أماكنهم وابتداؤهم بالقتال.

وحكم الجهاد فيها فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين، وهذا قول عامة أهل العلم، ونقل بعضهم الإجماع على ذلك. جاء في تبيين الحقائق للزيلعي (3/ 241) : (وهو فرض كفاية ابتداء، وعليه إجماع الأمة) . وحكى عن ابن عمر، والثوري، وعطاء وغيرهم: أن الجهاد بالنفس في سبيل الله مندوب وليس بفرض وهذا قول ضعيف لا دليل عليه، ونسبة صحته إليهم ضعيفة، وإن صح عنهم فهو محمول على أنه ليس بفرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت