فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 228

وحسب الأحوال والأزمان والأماكن، فالتحديد في المسألة مبناه على اجتهاد والي المسلمين وقائد جيوشهم.

الفصل الثالث: أحكام المجاهد في الإيلاء والرجعة

ويشتمل على مبحثين:

المبحث الأول: في الإيلاء.

وفيه مطلبان:

المطلب الأول: مدة الإيلاء

المقصود من هذا المطلب: بيان المدة التي يكون الزوج فيها موليا، وقد اتفق الفقهاء رحمهم الله تعالى، أن من حلف أن لا يطأ زوجته أكثر من أربعة أشهر أنه يكون موليًا، واتفقوا كذلك على أن ما كان دون أربعة أشهر لا يكون موليًا.

واختلفوا فيمن حلف أن لا يطأ زوجته أربعة أشهر، هل يكون موليا، أم لا؟ على قولين:

القول الأول: لا يكون موليا، وهذا قول جمهور الفقهاء. واستدلوا بما يلي:

1 -قوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 226 - 227] .

وجه الدلالة: أن ظاهر الآية يدل على أن الفيئة بعد أربعة أشهر؛ لذكر الفيئة بعدها بالفاء المقتضية للتعقيب في قوله تعالى: {فإن فاءوا} ، فلا يطالب بالفيئة ولا يقع عليها الطلاق إلا بعد مضي الأربعة أشهر، فلا يكون موليا في الأربعة أشهر.

2 -ولأن الأربعة أشهر فسحة للزوج لا حرج عليه فيها، ولا يطالب بالفيئة فيها ولا يقع الطلاق إلا بعدها، فلا يكون فيها موليًا.

القول الثاني: أنه يكون موليا، وبهذا قال الحنفية، وقول عند المالكية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت