فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 228

للأدلة الصحيحة الواردة في ذلك. والمجاهد في سبيل الله الذي يلبس ما يقي رأسه من ضربات العدو مما يربط على الرأس ويشق نزعه، له أن يمسح عليه إذا أراد الطهارة، والله أعلم.

الفصل الثاني: أحكام المجاهد في الصلاة

ويشتمل على ثلاثة مباحث:

المبحث الأول: أحكام المجاهد في صلاة الخوف، وفيه ثمانية عشر مطلبا:

المطلب الأول: مشروعية صلاة الخوف

لا خلاف بين الفقهاء أن صلاة الخوف مشروعة في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، والأصل في ذلك قوله تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ} [النساء: 102] .

وكذلك السنة الصحيحة، فقد صلاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأصحابه، ومنه الحديث المتفق عليه عن سهل بن أبي حثمة - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى بأصحابه في الخوف فصفهم خلفه صفين فصلى بالذين يلونه ركعة ثم قام فلم يزل قائما حتى صلى الذين خلفهم ركعة ثم تقدموا وتأخر الذين كانوا قدامهم، فصلى بهم ركعة، ثم قعد حتى صلى الذين تخلفوا ركعة ثم سلم.

واختلفوا بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - فذهب عامة الفقهاء من الأئمة الأربعة وابن حزم وغيرهم، إلى مشروعية صلاة الخوف بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي في البحر كالبر إذا كانوا في مركب واحد.

واستدلوا بعموم الأدلة على مشروعيتها، وبإجماع الصحابة على فعلها بعد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وقد نقل إجماع الصحابة غير واحد من العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت