فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 228

فالصلاة على الشهيد إذا اختلط بموتى الكفار عندهم تكون بحسب الغلبة، فإن كان موتى المسلمين أكثر صلي عليهم جميعا، لأن الحكم للغلبة والمغلوب لا يظهر حكمه مع الغالب، وإن كانت الغلبة لموتى الكفار تركت الصلاة عليهم جميعا، لأن الصلاة على الكفار منهي عنها، ويجوز ترك الصلاة على بعض المسلمين.

وقد سبق ترجيح قول الجمهور في ترك الصلاة على شهيد المعركة.

المطلب الخامس: دفن الشهيد

وفيه خمسة فروع:

الفرع الأول: دفنه وعليه شيء من السلاح، والحديد ونحو ذلك:

سبق بيان: أن الشهيد ينزع عنه السلاح، والحديد ونحو ذلك، بلا خلاف بين الفقهاء.

وعلى هذا، فإنه لا يجوز دفن الشهيد وعليه شيء من السلاح والحديد؛ لما يأتي:

1 -أن السلاح والحديد ونحو ذلك مال، ودفنه مع الشهيد إضاعة له بغير وجه شرعي، وإضاعة المال منهي عنه.

2 -ولأن عادة أهل الجاهلية أنهم كانوا يدفنون أبطالهم بما عليهم من الأسلحة، وقد نهينا عن التشبه بهم.

الفرع الثاني: دفن أكثر من شهيد في قبر واحد:

الأصل أنه لا يدفن أكثر من شهيد في قبر واحد، إلا عند الضرورة لذلك، كأن يكثر القتلى ويعسر دفن كل واحد منهم في قبر.

فإذا وجدت الضرورة جاز دفن أكثر من شهيد في قبر واحد، ويقدم أفضلهم إلى القبلة، بلا خلاف بين الفقهاء، وذلك لحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجمع بين الرجلين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت