فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 228

أهل الدار يبيتون من المشركين فيصاب من نسائهم وذراريهم قال: (هم منهم) متفق عليه.

فقوله - صلى الله عليه وسلم - (هم منهم) إقرار بجواز تبييت العدو.

2 -ما سبق من حديث عمر رضي الله عنهما (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أغار على بني المصطلق) .

وعند المالكية، بناء على قولهم في من بلغته الدعوة أنه يجب دعوته قبل قتاله، بناء على ذلك لا يجوز تبييت العدو.

ومن قال منهم يستحب دعوة من بلغته الدعوة قال: يكره تبييتهم في الليل.

الترجيح: الذي يظهر أنه يجوز تبييتهم إن كانوا ممن بلغتهم الدعوة، وهذا مذهب جماهير أهل العلم، للأحاديث الصحيحة، كحديث الصعب بن جثامة وغيره. والله أعلم.

الفرع الرابع: معرفة مواقع العدو وقدراته عن طريق الاستطلاع للأخبار وإرسال العيون:

لا خلاف بين الفقهاء أنه ينبغي للإمام أو أمير الجيش (قائده) بعث الجواسيس وإرسال الطلائع لكشف خبر العدو، ومعرفة قدراته العسكرية وخططه في القتال حتى يستطيع وضع الخطط المناسبة لمواجهة العدو. وكان - صلى الله عليه وسلم - يبعث العيون يأتونه بخبر العدو.

فعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (من يأتيني بخبر القوم يوم الأحزاب، فقال الزبير: أنا. ثم قال: من يأتيني بخبر القوم، قال الزبير: أنا، قال - صلى الله عليه وسلم - لكل نبي حواري، وحواري الزبير) متفق عليه. والمراد خبر بني قريظة هل نقضوا العهد أم لا؟.

-وقد ذكر الفقهاء أن التجسس على العدو ومعرفة أخبارهم وأحوالهم مما يستعان به على القتال ويؤمن معه مكر العدو وخداعهم. يقول صاحب كتاب المخابرات في الدولة الإسلامية ص (249) : (وفي الوقت الحاضر تحرص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت