فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 228

أما في حالة الخوف غير الشديد فإن الصلاة كاملة بأركانها وواجباتها، وإنما حصل تغيير في الكيفية والعفو في هذا أولى من الإعادة.

أما في حالة تحقق وجود العدو، ولا حائل بينهم وبين المجاهدين، فإن سبب الترخيص متحقق، فلا إعادة، وأما أن نيتهم الصلح، فلا أحد يعلم بالنيات إلا الله سبحانه وتعالى.

المبحث الثاني: أحكام المجاهد في قصر الصلاة وجمعها، وفيه مطلبان:

المطلب الأول: قصر الصلاة للمجاهد، وفيه أربعة فروع:

الفرع الأول: قصر الصلاة للطيارين الذين يقومون بدوريات على الثغور [الثغر: هو الموضع الذي يكون حدا فاصلا بين المسلمين والكفار، وهو موضع المخافة من أطراف البلاد] .

يجوز للطيارين الذين يقومون بالدوريات على الثغور قصر الصلاة الرباعية إذا تجازوا بطائراتهم المسافة التي يقصر عندها المسافر، وهي أربعة برد يمانية، وأربعون ميلا تقريبا.

بناء على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء في تحديد السفر الذي يقصر عنده المسافر بالمسافة.

-وعلى القول الثاني الذي ذهب إليه ابن تيمية، وابن القيم، وابن حزم، وابن قدامة، وغيرهم: من أنه لا تحديد لمسافة السفر الذي تقصر عنده الصلاة، وإنما يرجع في معرفة السفر إلى (العرف) ، فما تعارف عليه الناس أنه سفر قصرت الصلاة فيه، وإلى (اللغة) فما عرفه أهل اللغة بأنه سفر قصرت الصلاة فيه، وعلى هذا القول: يجوز للطيارين الذين يقومون بدوريات على الثغور قصر الصلاة الرباعية في أقل من أربعة برد، إذا كان سفرا في عرف الناس أو أهل اللغة. واستدلوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت