فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 228

الترجيح:

الذي يظهر أن القول الأول الذي يوجب دفن شهيد المعركة مع الكفار بثيابه التي قتل فيها، هو الراجح لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك، كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما ولم يوجد صارف لهذا الأمر بشرط أن تستر ثيابه جميع بدنه، فإن لم تستر جميع بدنه زيد في ثيابه ما يستره. والله أعلم.

الفرع الثاني: نزع الدروع والحديد والخفاف ونحو ذلك عنه

لا خلاف بين الفقهاء أن الشهيد ينزع عنه السلاح من دروع وسيوف ونحو ذلك.

واختلف الفقهاء فيما عدا السلاح من الجلود، والخفاف، والفراء، ونحو ذلك. فذهب الجمهور إلى أنها تنزع عن الشهيد. واستدلوا بما يلي:

1 -عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود وأن يدفنوا بدمائهم وثيابهم) . وجه الدلالة: أن الحديث نص على نزع الجلود عن الشهيد، ويلحق بالجلود ما صنع منها، كالخفاف وكل ما لا يعتاد لبسه.

2 -ولأن الجلود والفراء ليست من جنس الكفن فتنزع عنه.

-وذهب المالكية، وابن حزم: إلى أنها لا تنزع عن الشهيد، واستدلوا بما جاء في حديث ابن عباس السابق، ووجه الدلالة: أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر أن يدفنوا بثيابهم، والأمر عام فيشمل كل ما لبسوه من غير سلاح، ونوقش: بأن المراد بالثياب في الحديث ما اعتاد الناس لبسه. والفراء والخفاف ونحو ذلك هي مما لم يعتد الناس لبسها فتنزع.

الترجيح:

يظهر أن الراجح القول الأول إنها تنزع عن الشهيد، لحديث ابن عباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت