والمفسدة، فعقوبة الجاسوس تكون إليه، ولأن في هذا القول جمعًا بين القولين السابقين، وإعمالا للأدلة.
وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: في أحكام الغنيمة
وفيه أربعة فروع:
الفرع الأول: الغلول في الغنيمة
وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: المراد بالغلول
الغلول: الخيانة في المغنم، والسرقة من الغنيمة، ويمكن تعريفه بأنه: ما أخذ من الغنيمة أو الفيء على وجه الكتمان مما لم يبح الانتفاع به مما يجب قسمته بين العسكر.
المسألة الثانية: حكم الغلول من الغنيمة والفيء:
الغلول من الغنيمة والفيء حرام قليله وكثيره، يدل على ذلك الكتاب والسنة وإجماع الأمة. قال تعالى: وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [آل عمران: 161] .
وقد أجمعت الأمة على أن الغلول من الغنيمة والفيء محرم.
المسألة الثالثة: عقوبة الغال
للغال من الغنيمة والفيء عقوبتان:
العقوبة الأولى: عقوبة أخروية، فإذا مات ولم يتب ويتحلل مما غل، فقد جاءت الأحاديث توضح أن الغال يأتي يوم القيامة بما غل يحمله معذبا به، وموبخا بإظهار خيانته على رءوس الأشهاد، وأنه يحرم الفوز بالشهادة ويعذب في النار.
العقوبة الثانية: عقوبة دنيوية، وتكون عامة وخاصة.
فأما العامة: فإن الغلول ما ظهر في قوم إلا ألقي في قلوبهم الرعب وتأخر