فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 228

رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس والثيب الزاني والمفارق لدينه التارك للجماعة» متفق عليه.

فالتجسس على المسلمين لصالح الكفار لا يحل دم المسلم.

ويمكن مناقشته: بأن قتل المسلم ليس مقصورا على ما ورد في حديث ابن مسعود.

القول الثاني: أن عقوبته القتل. وهذا قول عند المالكية، وقول عند الحنابلة.

واستدلوا بما يلي:

1 -حديث حاطب بن أبي بلتعة السابق.

ووجه الدلالة منه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقر عمر رضي الله عنه على إرادة القتل لحاطب لولا المانع، وهو أنه شهد بدرا وهذا منتف في غير حاطب، فلو كان الإسلام مانعا من قتله لما علل بأخص منه وهو كونه شهد بدرًا.

ويمكن مناقشته: بأن المانع من قتله هو الإسلام لا كونه شهد بدرًا، فيشمل ذلك كل مسلم.

يدل على ذلك: أن فرات بن حيان وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتله لأنه كان جاسوسا على المسلمين قال: إني مسلم فقال - صلى الله عليه وسلم - «إن منكم رجالا نكلهم إلى إيمانهم منهم فرات بن حيان» أخرجه أحمد بإسناد صحيح.

2 -ولأن في قتله دفعا لشره وردعا لأمثاله.

القول الثالث: أن عقوبته ترجع إلى اجتهاد الإمام. فإن رأى الإمام أن المصلحة في قتله، قتله وإن رأى غير ذلك فعل به ما يناسب حاله، وما يكون رادعا لأمثاله. وهذا القول مروي عن مالك، واختاره ابن القيم.

الترجيح:

القول الثالث هو الراجح، وهو أن عقوبته إلى اجتهاد الإمام؛ لأن الإمام موكول إليه أمر الجهاد وتدبير الحرب، وهو الذي بيده تقدير المصلحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت