فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 228

إلا سلاحه ولباسه وطعامه وشرابه ولا يحرق شيء من ذلك بالاتفاق. والله أعلم.

الفرع الثاني: ما يجوز للمجاهد أخذه من الغنيمة قبل القسمة

وفيه أربع مسائل:

المسألة الأولى: أخذ السلاح من الغنيمة للقتال به ثم رده بعد القتال

اتفق الفقهاء: أنه يجوز أخذ المجاهد للسلاح من الغنيمة قبل القسمة إذا احتاج إليه في قتال العدو، ثم يرده بعد القتال. ويدل على ذلك ما يلي:

1 -قال ابن مسعود - رضي الله عنه - (انتهيت إلى أبي جهل فوقع سيفه من يده فأخذته فضربته به حتى برد) أخرجه البيهقي.

2 -ولأن الحاجة إلى السلاح أعظم من الحاجة إلى الطعام، وضرر استعماله أقل من ضرر الأكل من الغنيمة لعدم زوال عين السلاح بالاستعمال.

وبهذا يتقرر جواز أخذ السلاح من الغنيمة لقتال العدو عند الحاجة إلى ذلك، فإن لم تكن هناك حاجة. فلا يجوز أخذه، والله أعلم.

المسألة الثانية: الأكل من الغنيمة بقدر الحاجة

اتفق الفقهاء: أنه يجوز الأكل من الغنيمة بقدر الحاجة. والأدلة على ذلك ما يلي:

1 -عن ابن عمر قال: (كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب فنأكل ولا نرفعه) البخاري.

2 -عن عبد الله بن مغفل قال: (كنا محاصرين قصر خيبر فرمي إنسان بجراب) فيه شحم فنزوت لأخذه، فالتفت فإذا النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستحييت منه) البخاري، وعند مسلم بلفظ: (أصبت جرابا من شحم يوم خيبر، قال فالتزمته فقلت: لا أعطي اليوم أحدا من هذا شيئا، قال: فالتفت فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متبسما) .

3 -ولأن الحاجة داعية إلى جواز أكلهم من الغنائم لأن ما معهم من الطعام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت