فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 228

1 -قوله تعالى: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [الحشر: 7] . ووجه الدلالة: أن هذه الآية مطلقة وآية الغنيمة مقيدة: {واعلموا ... - وابن السبيل} [الأنفال: 41] . فيحمل المطلق على المقيد جمعا بينهما لاتحاد الحكم وهو رجوع المال من المشركين إلى المسلمين، وإن اختلف السبب بالقتال وعدمه، كما حملت الرقبة في الظهار على المؤمنة في كفارة القتل.

2 -ولأن المقاتلون أولى الناس بالفيء؛ لأنه لا يحصل إلا بهم.

الترجيح: الذي يظهر أن الجميع متفقون على إعطاء المجاهدين من الفيء، إلا أن الجمهور يعطونهم اشتراكا مع عامة المسلمين ويقدمونهم على غيرهم في العطاء بالأولوية.

وأما الشافعية، فإنهم خصصوا لهم أربعة أخماس الفيء دون غيرهم.

وقول الجمهور أقرب إلى الرجحان؛ لا اختلاف الفيء عن الغنيمة، ولحديث عمر رضي الله عنها في البخاري. ولو كان الفيء يخمس لفعله النبي - صلى الله عليه وسلم -.

ثانيا: في الحاضر:

بعد أن أصبح للجند رواتب من جهات مسئولة عنهم، وعن كل ما يحتاجون إليه، فيمكن القول أن الفيء يذهب إلى المؤسسة المالية للدولة ليصرف منه في حاجات البلاد.

وعلى قول الشافعية: أن أربعة أخماس الفيء للجند، فإن الخمس يذهب إلى المؤسسة المالية للدولة، أما أربعة أخماس الفيء؛ فتذهب إلى ميزانية الجهة المسئولة عن الجند. والله أعلم.

المطلب الثالث: في أحكام النفل للمجاهد

وفيه ثلاثة فروع:

الفرع الأول: حكم النفل (هو زيادة تزاد على سهم الغازي)

اتفق الفقهاء: على جواز تنفيل الإمام من الغنيمة، أو من يقوم مقامه للجند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت