فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 228

يقاتلون على الدعوة إلى الدين، ربما أجابوا وانقادوا للحق من غير قتال.

الحالة الثانية: أن تكون دعوة الإسلام قد بلغتهم.

اختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى في هذه الحالة على قولين:

القول الأول: لا يجب دعوتهم إلى الإسلام وقد بلغتهم الدعوة وإنما يستحب ذلك، إلا إذا علم أنهم بالدعوة يستعدون ويتحصنون فلا يدعون. وهذا قول جمهور الفقهاء. واستدلوا:

1 -عن ابن عمر رضي الله عنهما (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أغار على بني المصطلق وهم غارون وأنعامهم تسقي على الماء فقتل مقاتلهم وسبي ذراريهم وأصاب يومئذ جويرية) متفق عليه.

2 -عن سهل بن سعد رضي الله عنه (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعلي رضي الله عنه حين أعطاه الراية يوم خيبر: انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه .. ) البخاري.

القول الثاني: يجب دعوة الكفار إلى الإسلام قبل قتالهم وإن كانت الدعوة قد بلغتهم، وهذا المشهور عند المالكية. استدلالًا بعموم حديث بريدة رضي الله عنه.

ويمكن مناقشته: بما سبق من حديث ابن عمر. فهذا الحديث يخصص عموم حديث بريدة.

فالراجح أنه لا تجب دعوتهم إذا بلغتهم الدعوة، وإنما تستحب جمعا بين الأحاديث.

الفرع الثاني: الإنذار بالهجوم

الإنذار بالهجوم على العدو وعدمه مبني على بلوغ دعوة الإسلام إلى العدو وعدمها. وقد سبق الحديث عن ذلك في دعوة العدو قبل القتال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت