فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 228

للمسافر دون تمييز.

-وإذا تقرر أن للمجاهد المسافر الفطر في رمضان سواء دخل عليه شهر الصوم وهو مسافر، أو سافر في ليل من رمضان أو أنشأ السفر أثناء النهار: فإن الأفضل للمجاهد في السفر للجهاد في سبيل الله أن يفطر. ويدل على ذلك ما جاء عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سافرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى مكة ونحن صيام قال: فنزلنا منزلا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (إنكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم، فكانت رخصة فمنا من صام ومنا من أفطر، ثم نزلنا منزلا آخر فقال: إنكم مصبحوا عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا ... ) أخرجه مسلم.

الفرع الثاني: إفطار المجاهد المقيم:

هناك روايتان عن الإمام أحمد رحمه الله في إفطار المجاهد المقيم في نهار رمضان.

الرواية الأولى: يجوز للمجاهد المقيم الفطر في نهار رمضان، اختار هذه الرواية ابن تيمية وأفتى بها العساكر الإسلامية، وابن قيم الجوزية، وبهذا قال الحنفية، إذا علم المجاهد يقينا أنه يقاتل العدو ويخاف أن يضعفه الصوم سواء كان مسافرا أو مقيما.

ولم أجد للمالكية، والشافعية قولا في ذلك -حسب ما اطلعت عليه- من كتبهم إلا أنه يمكن تخريج قولهم على القول بجواز الفطر للحامل والمرضع ومن خشي على نفسه التلف بعطش ونحوه، فالمجاهد أولى من هؤلاء بجواز الفطر وهو مقيم لأن الإفطار قوة للمجاهد وللمسلمين فالمصلحة أعظم.

الرواية الثانية: لا يجوز للمجاهد المقيم الفطر في نهار رمضان.

ويمكن أن يستدل لهم: بأن المجاهد في هذه الحالة ليس مسافرا ولا مريضا.

ويمكن مناقشة هذا الاستدلال: بأن إباحة الفطر ليست خاصة بالمسافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت