الله، والله أعلم.
الترابط بين القادة والجند واتباع الخطط المرسومة من الأمور المهمة في تحقيق النصر على العدو بعد توفيق الله تعالى.
ولبيان هذه العلاقة ينبغي أن نذكر بعض ما يجب على القائد نحو جنده، والعكس فيما يلي:
أولا: في جانب القائد:
1 -يجب على القائد تقوى الله وحماية نفسه وجنده من الوقوع في المعاصي صغيرها وكبيرها، والحرص على فعل الطاعات من الفرائض، والنوافل.
2 -يجب على القائد أن يتحرى العدل في التعامل مع جنده. فمن أقام العدل بين جنوده ملكهم، وتألف قلوبهم، وترابطوا أجساما وقلوبا وسمعا وطاعة، ونفذوا كل ما يطلب منهم، وبالعكس تنكسر قلوبهم وينحل ترابطهم فيخذلونه عند الحاجة إليهم.
3 -ينبغي للقائد مشاورة أهل الرأي منهم. ففي المشورة تطييبا لقلوبهم، واستفادة من خبراتهم في القتال.
4 -الاهتمام بشئون الجند ومراعاتهم، والرفق بهم، والمحافظة على أرواحهم فلا يعرضهم لما فيه الهلاك. وإذا شعر الجند بهذا الاهتمام من القائد كانت العلاقة بينهم وبين قائدهم أكثر ترابطًا وقوةً، وكانوا لتنفيذ الأوامر الصادرة لهم من قائدهم أسرع وأتقن.
ثانيا: في جانب الجند:
1 -يلزم الجند طاعة قائدهم ما لم يأمرهم بمعصية. لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني) .