فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 228

المخابرات المعاصرة على نقل المعلومات التي تحصل عليها بأقصى سرعة ممكنة، لأن تأخيرها دقائق ربما أدى إلى كارثة، فنجدها تسخر التكنولوجيا لتطوير مواصلاتها، ووسائل اتصالها، فاستخدمت الأقمار الصناعية، والغواصات في أعماق البحار، وأنفقت الملايين من أجل وصول المعلومات إليها في أقصر وقت ممكن).

والمجاهد أحق أن يستفيد من هذه الوسائل بكل أنواعها وأشكالها في قتال أعداء الله.

الفرع الخامس: الحرب النفسية والخديعة بالعدو

وفيه أربع مسائل:

المسألة الأولى: الإعلام.

الإعلام وسيلة مهمة بأنواعه المختلفة، المسموعة والمقروءة والمرئية واستخدامه في حال القتال ضرورة ملحة لبث الروح الانهزامية في الأعداء، وقذف الرعب في قلوبهم، وإظهار قوة المسلمين المجاهدين، والحوار الذي دار بين أبي سفيان، وعمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد غزوة أحد يعد نموذجا للإعلام المسموع.

ففي صحيح البخاري من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه ( .. وأشرف أبو سفيان فقال: أفي القوم محمد؟ فقال - صلى الله عليه وسلم: لا تجيبوه فقال: أفي القوم ابن أبي قحافة؟ فقال - صلى الله عليه وسلم - لا تجيبوه فقال: أفي القوم ابن الخطاب؟ فقال: إن هؤلاء قتلوا فلو كانوا أحياء لأجابوا، فلم يملك عمر نفسه فقال: كذبت يا عدو الله أبقى الله عليك ما يخزيك، قال أبو سفيان: أعل هبل، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - أجيبوه، قالوا: ما نقول؟ قال: قولوا: الله أعلى وأجل، قال أبو سفيان: لنا العزى ولا عزى لكن، فقال - صلى الله عليه وسلم - أجيبوه، قالوا: ما نقول؟ قال: قولوا الله مولانا ولا مولى لكم .. ) .

جاء في زاد المعاد في سياق ذكر هذا الحديث عند قول عمر بن الخطاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت