سبيل الله يتيمم بالتراب، أو بالغبار على ملابسة أو الجدار، ونحو ذلك. فإن لم يجد التراب ولا الغبار، فإن له أن يتيمم بما هو من جنس الأرض للضرورة إلى ذلك. والله أعلم.
المطلب الأول: المسح على الخفين ونحوهما، وفيه أربعة فروع:
الفرع الأول: المراد بالخف في اللغة والشرع
بالرجوع إلى معاجم اللغة تبين أن الخف هو: ما يلبس على الرجل من الجلود.
الفرع الثاني: جواز المسح على الخفين للمجاهد
المسح على الخفين جائز عند عامة الصحابة، وعلماء أهل السنة للمجاهد في سبيل الله، وغيره في الحضر، والسفر. قال ابن حجر رحمه الله في فتح الباري (1/ 404) : (وقد صرح جمع من الحفاظ بأن المسح على الخفين متواتر) .
وقد ذكر غير واحد من العلماء: أنه لا خلاف في جواز المسح على الخفين. منهم: عبد الله بن المبارك، وأبو حنيفة، والنووي، وغيرهم. وبهذا يتقرر جواز المسح على الخفين، وهذا من يسر الشريعة الإسلامية السمحة، مراعاة لأحوال الناس، ورفع الحرج والمشقة عنهم.
الفرع الثالث: مسح الجاهد على الخف المصنوع من غير الجلود
سبق بيان أن الخف الذي ورد الشرع بجواز المسح عليه هو المصنوع من الجلود، وهناك ما يصنع من غير الجلود، كالبسطار المعروف عند العسكر اليوم، ونحو ذلك مما ذكره الفقهاء.
وفي جواز المسح على الخفاف المصنوعة من غير الجلود اختلاف بين الفقهاء.
فذهب جمهور الفقهاء إلى جواز المسح على الخفاف المصنوعة من غير