السلاح في صلاة الخوف شرطا في صحة الصلاة، وإنما هو قوة لهم لأمر خارج عن الصلاة.
وأما إن غلب على الظن أن العدو لا يهجم عليهم وهم في الصلاة، أو كانت الحراسة قوية بحيث لا يستطيع العدو الهجوم، فإن لهم أن يتركوا حمل ما أثقلهم من السلاح، وما في حمله منع لهم من كمال الخشوع في الصلاة. والله أعلم.
اتفق الفقهاء أنه لا يجوز حمل السلاح المتنجس في صلاة الخوف إلا في حالة الحاجة إليه فيجوز حمله.
وهل عليه إعادة الصلاة إذا صلى بسلاح نجس للحاجة إليه؟ روايتان عند الحنابلة، والشافعية.
الأولى: لا إعادة عليه، كالمتيمم في الحضر لبرد.
الثانية: عليه الإعادة، لأنه عذر نادر.
والراجح عدم الإعادة، لأنه أدى الصلاة في وقتها على قدر استطاعته ولا يكلف إلا وسعه، قال تعالى: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} [البقرة:286] قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (من فعل العبادة كما أمر بحسب وسعه فلا إعادة عليه، كما قال تعالى {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16] ولم يعرف قط أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر العبد أن يصلي الصلاة مرتين) .
المطلب السادس عشر: حصول الأمن أثناء صلاة الخوف
ذهب الفقهاء: أنه في حالة حصول الأمن أثناء صلاة الخوف، فإن المجاهدين يتمونها صلاة أمن، ويبنون على ما مضى من صلاة الخوف؛ لأن صلاتهم كانت صحيحة قبل، فجاز البناء عليها.
وفصل المالكية الحالات التي يمكن أن يحصل فيها الأمن وهم في صلاة