بزراعة الألغام في الأماكن المناسبة.
ويمكن أن يستدل لجواز زراعة الألغام في مواجهة العدو؛ بعموم قوله: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} [الأنفال: 60] ، فالآية عامة في كل قوة تؤدي إلى هزيمة العدو، ومنع المسلمين من شره، والله أعلم.
الفرع الرابع: نصب الصواريخ.
من التحصينات التي يجب اتخاذها لردع هجوم العدو، نصب الصواريخ وتجهيزها لردع أي هجوم، وهي أنواع، منها ما هو ضد الطائرات، ومنها ما هو ضد الدبابات، ومنها ما هو ضد الصواريخ المهاجمة بعيدة المدى، إلى غير ذلك من الأنواع المختلفة المهام.
فأخذ الحذر والحيطة من خطر هجوم العدو أمر مطلوب من القادة والجند لحماية أنفسهم والمسلمين قال تعالى: {وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً} [النساء: 102] .
وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ} [النساء: 71] .
وفيه سبعة مطالب:
المطلب الأول: إتلاف مال العدو إذا خشي أن يسترده العدو
لا يخلو مال العدو الذي أخذه المجاهدون، ويخشون أن يسترده العدو منهم، أن يكون ذا روح كالحيوانات، أو لا روح فيه كالسلاح والمتاع ونحو ذلك.
فأما مالا روح فيه، كالسلاح والمتاع ونحو ذلك، فلا أعلم خلافا بين الفقهاء: أنه يجوز إتلافه وإحراقه إذا خيف أن يسترده العدو، وعللوا لذلك بأن في إتلافه منعا لهم من الانتفاع به، والتقوي به على المسلمين. ولأن في إتلافه نكاية بالعدو وغيظا لهم، وهذا أمر مطلوب.