فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 228

أن إرهاب العدو، وبث الرعب في قلوبهم أمر مطلوب في سياسة القتال وأنه يسهل هزيمتهم والانتصار عليهم بإذن الله.

المسألة الرابعة: مخادعة العدو

لا خلاف بين الفقهاء أنه يجوز خداع الكفار والتمويه عليهم، ما أمكن ذلك في الحرب.

ويدل على جواز خداع الكفار في الحرب حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «الحرب خدعة» متفق عليه.

2 -وعن كعب بن مالك رضي الله عنه قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلما يريد غزوة يغزوها إلا ورّى بغيرها) أخرجه البخاري.

وبهذا يتبين أن خداع العدو والتمويه عليهم في الحرب أمر ضروري في سياسة الحروب، حتى يتمكن المجاهد في مباغته العدو وأخذه على غرة وفي ذلك توفير في طاقة الجيش وعتاده، وتقليل الخسائر في الأرواح، والله أعلم.

الفرع السادس: الاستعانة بالكفار في قتال العدو:

اتفق الفقهاء أنه يجوز الاستعانة بالكفار في قتال العدو عند الضرورة إلى ذلك؛ لمقتضى القاعدة الفقهية المشهورة (الضرورات تبيح المحظورات) .

واختلفوا في الاستعانة بهم لغير ضرورة إلى قولين:

القول الأول: يحرم الاستعانة بهم لغير ضرورة، وبهذا قال: المالكية، والحنابلة، وابن حزم.

واستدلوا بقوله تعالى: {لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ} [آل عمران: 28] .

2 -عن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت