2 -ولأن في ذلك رفعا للضرر الواقع على الزوجة بغيابه عنها وعدم النفقة عليها والضرر يزال.
3 -ولأن في ذلك حفظا للمرأة من الضياع وصيانة للمجتمع من الفساد.
-فإن كان المجاهد لا يقدر على العودة إلى زوجته لانشغاله بالقتال، وعدم الإذن له بالرجوع لضرورة وجوده مع المجاهدين حيث لا يستغنى عنه، ومتى ما قدر على الرجوع رجع إليها، فإنه لا يحق للزوجة في هذه الحالة مطالبته بالطلاق؛ لأنه لم يقصد الإضرار بها، ولأنه معذور في عدم العودة إليها، وتجب عليه النفقة لها، وعلى الزوجة أن تصبر وتحتسب، ولتعلم أن ذلك من العون على الجهاد في سبيل الله، والله أعلم.
اتفق الفقهاء على قبول شهادة المجاهد على غيره من مسلم أو كافر إذا تحققت شروط الشاهد فيه، وانتفت الموانع؛ لعموم الأدلة التي يدخل فيها المجاهد وغيره.
وشرط الفقهاء فيمن تقبل شهادته: الإسلام، العقل، البلوغ، والقدرة على الكلام، وأن يكون ممن يحفظ، فلا تقبل شهادة المعروف بالغلط والنسيان. والعدالة، وهي: استواء أحواله في دينه واعتدال أقواله وأفعاله.
ومن الموانع: أن يكون الشاهد والدا وإن علا أو ولدا وإن سفل، والزوجية: فلا تقبل شهادة أحد الزوجين للآخر التهمة بأن يجر إلى نفسه نفعًا بالشهادة أو يدفع عن نفسه ضررا العداوة في غير الدين.
المبحث الخامس: قبول شهادة المجاهدين بعضهم لبعض
اتفق الفقهاء على قبول شهادة المجاهدين بعضهم لبعض فيما لا تهمة فيه إذا تحققت شروط الشهادة.
واختلفوا في شهادة بعضهم لبعض بشيء من الغنائم قبل القسمة، كمن شهد أن فلانا قاتل فارسا، هل ذلك من قبيل التهمة فترد الشهادة، أم ليس من قبيل التهمة فتقبل؟