فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 228

سبيل للأول عليها، وهذا قول للمالكية، ورواية عند الحنابلة.

والراجح القول الأول، أنها زوجة الأول وأن نكاح الثاني باطل ويفرق بينهما، سواء دخل بها، أم لا، ويلزم الزوج أن يعلمها بالرجعة وهي في العدة ما استطاع إلى ذلك سبيلا، والله أعلم.

الفصل الرابع: أحكام المجاهد في العدة والنفقات

ويشتمل على مبحثين:

المبحث الأول: في العدة.

وفيه مطلبان:

المطلب الأول: في عدة زوجة المجاهد إذا قتل في سبيل الله.

لا تختلف زوجة المجاهد في العدة عن غيرها ممن مات عنها زوجها في غير الجهاد.

ولها في العدة حالتان:

الحالة الأولى: أن تكون حاملا.

وعدتها في هذه الحالة تنقضي بوضع الحمل، وهذا قول جمهور أهل العلم من السلف والخلف، ونقل بعضهم الإجماع على ذلك.

لعموم قوله تعالى: {وَأُولاتُ الأحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4] .

وقد روي عن علي بن أبي طالب وابن عباس رضي الله عنهم أن الحامل تعتد بأبعد الأجلين، فإذا وضعت قبل مضي أربعة أشهر وعشر تربصت إلى انقضائها وإن انتهت أربعة أشهر وعشر قبل الوضع تربصت إلى الوضع. وذلك للجمع بين عدة الوفاء أربعة أشهر وعشر، وبين عدة الحامل بوضع الحمل.

ونوقش: بأن ما روي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - منقطع، وعلى هذا ففي صحته عنه نظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت