فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 228

مورثه مشكوك فيه، فلا يمنع مما أوقف له للشك. والله أعلم.

الفصل الثاني: أحكام المجاهد في النكاح

ويشتمل على أربعة مباحث:

المبحث الأول: نكاح المجاهد في دار الحرب.

للمجاهد في سبيل الله في دار الحرب حالتان:

الحالة الأولى: أن يكون مقاتلا مع جيش المسلمين.

الحالة الثانية: أن يكون في أسر العدو.

فأما الحالة الأولى: إذا كان مقاتلا مع جيش المسلمين، فمباح له أن ينكح؛ لأن الكفار لا يد لهم عليه، فأشبه من في دار الإسلام.

أما الحالة الثانية فسيأتي الحديث عنها في المبحث الآتي:

المبحث الثاني: نكاح المجاهد في الأسر

اختلف الفقهاء -رحمهم الله تعالى- في نكاح المجاهد في الأسر على ثلاثة أقوال:

القول الأول: لا يحل للمجاهد النكاح ما دام في الأسر.

وهذا الظاهر من كلام الإمام أحمد؛ لما يأتي:

1 -أن الأسير إذا ولد له ولد كان رقيقا للعدو.

2 -أنه لا يأمن أن يطأ العدو امرأته، فيؤدي ذلك إلى اختلاط نسبه.

القول الثاني: يجوز للأسير أن ينكح وهو في الأسر، ولا كراهة في ذلك. وهذا قول المالكية. لأن الأسير لا يمكنه الخروج من دار الحرب.

القول الثالث: يكره للمجاهد النكاح ما دام في الأسر، إلا إذا خاف على نفسه الوقوع في الزنا فلا بأس أن يتزوج. وهذا رواية عند الحنابلة وشرطوا أن يعزل عنها، وهو قول الحنفية، والشافعية بناء على أن الأسير مثل المستأمن المسلم في دار الحرب.

واستدلوا على الكراهية بما استدل به أصحاب القول الأول. وأما الجواز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت