فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 228

وفي هذه الحالة يوقف جميع المال إلى أن يتضح أمر المفقود، لأنه لا يتضرر أحد بوقفه.

الحالة الثانية: أن يكون للمورث ورثة غير المفقود.

الجمهور على أنه يوقف المال للمفقود، ويعامل الورثة معه بالأضر، فمن يسقط سهمه ولا يعطى شيئا حتى يتبين حاله، ومن يقل سهمه على تقدير موته أو حياته يعطى الأقل، وهذا قول جمهور الفقهاء، وذلك لمراعاة حق المفقود. خلافًا لأحد الوجهين عند الشافعية.

-وإذا تقرر هذا وانتهت مدة انتظار المفقود، وحكم الحاكم بموته فإن له مع ما وقف له من مال مورثه ثلاث حالات:

الحالة الأولى: أن يعلم أن المفقود كان حيا حين موت مورثه، ففي هذه الحالة يدفع المال الموقوف له إلى ورثته حين الحكم بموته.

الحالة الثانية: أن يعلم أنه قد مات قبل موت مورثه، ففي هذه الحالة لا يعطى من المال الموقوف شيئًا، ويعاد إلى ورثة الميت الأول.

الحالة الثالثة: أن لا يعلم عنه حياة ولا موت.

اختلف الفقهاء في هذه الحالة فيمن يستحق المال الموقوف للمفقود على قولين:

القول الأول: أن المال الموقوف يكون للمفقود فيدفع إلى ورثته، وهذا الصحيح من مذهب الحنابلة؛ لأن الأصل حياة المفقود في مدة الانتظار قبل الحكم بموته.

القول الثاني: أن المفقود لا يستحق شيئًا من المال الموقوف له، فيرد إلى ورثة الميت الأول وهذا قول الحنفية، والمالكية، والشافعية، وقول عند الحنابلة اختاره ابن قدامة.

-الراجح هو القول الأول، وأن المال الموقوف يدفع إلى ورثة المفقود؛ لأن الأصل حياته قبل الحكم بموته، وموت المفقود في مدة الانتظار قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت