فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 228

النصر عنهم.

عن ابن عباس رضي الله عنهم قال: (ما ظهر الغلول في قوم إلا ألقي في قلوبهم الرعب .. ) . وأما الخاصة: فهي فيمن غل. وقد اتفق الفقهاء: على أن للإمام تعزيزه بالضرب، أو الحبس أو ما يراه مناسبا لعقوبته ورادعا لأمثاله.

واختلفوا في إحراق رحل الغال ومتاعه على قولين:

القول الأول: أنه لا يحرق رحله ولا متاعه، وهذا قول الجمهور. واستدلوا بما يلي:

1 -ما جاء في حديث مدعم مولى الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي غل الشملة في خيبر، ولم يحرق النبي - صلى الله عليه وسلم - رحله، وإنما بين أن الشملة تشتعل عليه نارا، فكذلك من غل لا يحرق رحله ومتاعه.

2 -ولأن حرق رحله ومتاعه إضاعة للمال (وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن إضاعة المال) .

القول الثاني: أنه يحرق رحله ومتاعه، وقال به الحنابلة على المذهب، والأوزاعي، وغيرهم، واستثنوا من ذلك (الحيوان) ؛ لأنه لا يدخل في اسم المتاع، و (سرج الحيوان) ؛ لأنه ملبوس له و (ثياب الغال) ؛ لأنه لا يجوز تركه عريانا، و (المصحف) فإنه لا يحرق لحرمته، و (السلاح) ؛ لأنه يحتاج إليه للقتال، و (نفقته) ؛ لأن ذلك مما لا يحرق عادة. واستدلوا بما يلي:

1 -عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا وجدتم الرجل قد غل فأحرقوا متاعه واضربوه) أخرجه أبو داود بإسناد ضعيف. ... 2 - عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر أحرقوا متاع الغال) أخرجه أبو داود بإسناد ضعيف.

الترجيح:

الراجح قول الجمهور؛ لما سبق من الأدلة؛ كما أن المجاهد لا يوجد معه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت