صلى الله عليه وسلم - فسأله عن اللقطة فقال: (أعرف عفاصها ووكاءها، ثم عرفها سنة، فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها، قال: فضالة الغنم؟ قال: هي لك أو لأخيك أو للذئب، قال: فضالة الإبل؟ قال: مالك ولها؟ معها سقاؤها وحذاؤها، ترد المال وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها) متفق عليه.
3 -إجماع الفقهاء في الجملة على جواز أخذ اللقطة.
-وإذا تقرر جواز أخذ اللقطة، فإن للمجاهد أخذ لقطة دار الحرب، وله مع اللقطة في دار الحرب ثلاث حالات:
الحالة الأولى: أن يعلم أن اللقطة لأهل الحرب، فتكون غنيمة يضعها في الغنائم، ولا يجوز أخذ شيئا منها لنفسه.
الحالة الثانية: أن يعلم أن ما وجده لمسلم سواء كان من المجاهدين أو غيرهم، فإنه يُجِري فيه أحكام اللقطة، فيعرفه سنة كاملة إن كان له قيمة، وهذا مجمع عليه.
ويبدأ بالتعريف في الجيش الذي هو فيه، لأنه يحتمل أن يكون لأحدهم، ويعرف اللقطة بكل الوسائل الممكنة التي تؤدي إلى إعادة المال إلى صاحبه، فإن انتهت السنة ولم يأت له مالك، فله أن يتصرف فيه فإن قدم صاحبه يوما ضمنه له.
والأولى: أن يدفع المجاهد اللقطة إلى الإمام أو القائد المسئول عنه، وذلك لأمرين:
الأول: أن الإمام أو القائد يملك من الوسائل ما يمكنه من إيصال المال إلى صاحبه في أقرب وقت.
الثاني: أن المجاهد يخلي مسئوليته من حفظ اللقطة، وضمانها فيما لو تلفت بتعدي منه.
الحالة الثالثة: أن يكون ما وجده مشكوكا فيه، هل هو من مال العدو فيكون غنيمة، أم من مال المسلمين فيأخذ أحكام اللقطة؟
جاء في الحاوي الكبير (14/ 12) : (إن وجد في معسكر أهل الحرب كان