شيء حوله، أما نعمة الله عليه في شخصه هو فما أعظمها وما أغزرها!.
فأولها: نعمة الخلق، ولولا مشيئته وفضله لبقي في ظلمة العدم، ولم يكن شيئًا مذكورًا: (هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئًا مذكورًا * إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعًا بصيرًا) (الإنسان: 1، 2) .
وثانيها: نعمة الإنسانية: فقد شاء الله أن يخلقه بشرًا سويًا، ويستخلفه في الأرض، ويفضله على كثير من خلقه: (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات، وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلًا) (الإسراء: 70) ويتبع ذلك حسن الصورة الحسية المعنوية: (لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم) (التين: 4) (وصوركم فأحسن صوركم) (التغابن: 3) .
وثالثها: نعمة الإدراك والعلم. (اقرأ وربك الأكرم * الذي علم بالقلم * علم الإنسان ما لم يعلم) (العلق: 3 - 5) . (والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئًا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون) (النحل: 78) . وهذه الثلاثة هي أدوات العلم ومداركه.
ورابعها: نعمة البيان المنطقي والخطي: (الرحمن * علم القرآن * خلق الإنسان * علمه البيان) (الرحمن: 1 - 4) (الذي علم بالقلم) (العلق: 4) (ن، والقلم وما يسطرون) (القلم: 1) .
وخامسها: نعمة الرزق: (يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم، هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض) (فاطر: 3) (قل من يرزقكم من السموات والأرض، قل الله) (سبأ: 24) .