وقال يحيى بن معاذ"لا يكره لقاء الموت إلا مريب، فهو الذي يقرب الحبيب من الحبيب".
ولم تكن هذه نظرة الخاصة أو المتفلسفة أو المتصوفة فقط للموت، ولكنها كانت نظرة جمهور المؤمنين.
قيل لأعرابي اشتد مرضه: إنك ستموت، فقال: وإلى أين يذهب بي بعد الموت؟ قالوا: إلى الله، فقال: ويحكم، وكيف أخاف الذهاب إلى من لا أرى الخير إلا من عنده؟
وصدق الله (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون * نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة، ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون * نزلًا من غفور رحيم) (فصلت: 30 - 32) .