فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 349

جسدي أيضًا: ينهك القوى، ويؤذى البدن، ويغير الوجه، وقد قال حكيم:

لله در الحسد ما أعدله ... بدأ بصاحبه فقتله!!

وقال شاعر:

اصبر على كيد الحسو ... د فإن صبرك قاتله

النار تأكل نفسها ... إن لم تجد ما تأكله

والمؤمن لا يحسد، لأنه يحب الخير لعباد الله جميعًا، وهو لا يعارض ربه في رعاية خلقه أو تقسيم رزقه (إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر، إنه كان بعباده خبيرًا بصيرًا) (الإسراء: 30) .

إنه مؤمن بعدل ربه فيما قسم من حظوظ، وما وزع من مواهب، ويعتقد أن قضاءه تعالى في خلقه صادر عن حكمة بالغة يعرف منها ويجهل، وقد قيل:"الحاسد جاحد؛ لأنه لم يرض بقضاء الواحد". (أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله) (النساء: 54) .

ومن هنا نرى المؤمن لا يفرح بالمصيبة تنزل بغيره، ولا يحزن للنعمة يسوقها الله إلى عبد من عباده، بل يقول ما علمه النبي الكريم"اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر".

والمؤمن لا يحسد، لأن همته منوطة بما هو أرفع وأبقى من الدنيا التي يتنافس عليها الناس، ويتحاسدون، وإنما يوجه همته إلى معالي الأمور، إلى المعاني الباقية: إلى الآخرة والجنة.

روى البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت