بعضنا بعضًا أربابًا من دون الله) (آل عمران:64) .
ومحمد نبي الإسلام لم يقل القرآن عنه إلا أنه: (رسول قد خلت من قبله الرسل) (آل عمران: 144) . ولم يقل هو عن نفسه إلا أنه"عبد الله ورسوله" (في الصحيح:"لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم ولكن قولوا عبد الله ورسوله") .
والأنبياء جميعًا ليسوا -في نظر القرآن- إلا بشرًا مثلنا، اصطفاهم الله لحمل رسالته إلى خلقه، ودعوتهم إلى عبادته وتوحيده، ولهذا كان النداء الأول في رسالة كل واحد منهم: (يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره) (انظر الأعراف: 59، 65، 73، 85، وانظر هود: 50، 61، 84 وغيرها) وفي هذا يقول القرآن: (ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت) (النحل: 36) ، (وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون) (الأنبياء: 25) .
ومن الضلال المبين أن يزعم زاعم، أو يفتري مفتر على هؤلاء الأنبياء: أن أحدًا منهم دعا الناس إلى تأليهه أو تقديس شخصه ... (ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادًا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون * ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابًا، أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون؟) (آل عمران: 79، 80) .
ومن هنا كان عنوان العقيدة الإسلامية يتمثل في هذه الكلمة العظيمة التي عرفت لدى المسلمين بكلمة «التوحيد» وكلمة «الإخلاص» وكلمة «التقوى» وهي: «لا إله إلا الله» .