إلا بما شاء، وسع كرسيه السموات والأرض، ولا يؤده حفظهما، وهو العلي العظيم) (البقرة: 255) .
الإله في الإسلام هو خالق كل شيء، ورازق كل حي، ومدبر كل أمر، أحاط بكل شيء علمًا، وأحصى كل شيء عددًا، ووسع كل شيء رحمة، خلق فسوى، وقدَّر فهدى، يسمع ويرى، ويعلم السر والنجوى (ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم، ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة) (المجادلة: 7) .
له الخلق والأمر، وبيده ملكوت كل شيء، يولج الليل في النهار، ويولج النهار في الليل، ويخرج الحي من الميت، ويخرج الميت من الحي، ويرزق من يشاء بغير حساب.
له ما في السموات وما في الأرض مِلكًا ومُلكًا (الأولى بكسر الميم والثانية بضمها) . لا يملك أحد مثقال ذرة في السموات والأرض، وما لأحد فيهما من شرك، الشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره، والأرض وما عليها ممهدة بقدرته، مسيرة بمشيئته، وفق حكمته.
هو الذي يرسل الرياح فتثير سحابًا فيبسطه في السماء كيف يشاء ثم يجعله كسفًا فترى الودق يخرج من خلاله، وهو الذي سخر الفلك لتجري في البحر بأمره، ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وهو الذي جعل الأرض ذلولًا ليمشى الناس في مناكبها ويأكلوا من رزقه.
كل من في السموات والأرض خلقه وعباده، الملائكة في السموات، والجن والإنس في الأرض، كلهم في قبضة قدرته، وطوع مشيئته: الملائكة