وفي عصره شيخ الشافعية جمال الدين الأسنوي كانت له أهلية الاجتهاد في المذهب ترجيحًا وتخريجًا (1) .
والعلامة شمس الدين محمد بن يوسف القونوي الحنفي. قال الحافظ ابن حجر في ترجمته: صار له في آخر أمره اختيارات تخالف المذاهب الأربعة لما يظهر له من دليل الحديث.
وبعده شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني وصفه غير واحد بالاجتهاد منهم ولده (2) .
قال في ترجمته: منحه الله درجتي الاجتهاد والإطلاق، فتمكن من استخراج الأحكام بالاستنباط من الدليل.
وبعده العلامة مجد الدين الشيرازي صاحب"القاموس"ادعى الاجتهاد، وصنف في ذلك كتابًا أسماه"الإصعاد إلى رتبة الاجتهاد"وكانت وفاته في شوال سنة سبع عشرة وثمانمائة (3) .
والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا (4) .
يضاف إلى ما ذكره الإمام السيوطي أسماء أخرى.
منها: الإمام أبو جعفر الطحاوي (ت: 321 ه) من علماء الحنفية، ومن حفاظ الحديث، ويتجلى اجتهاده في كتبه، وأشهرها"شرح معاني الآثار"
ومنهم: محقق الحنفية الشهير الكمال ابن الهمام (ت: 870 ه) صاحب شرح"فتح القدير"على الهداية، وغيره من الكتب.
(1) ابن قاضي شهبة"طبقات الشافعية" (3/ 134) .
(2) "تقرير الاستناد" (65) و"حسن المحاضرة" (1/ 329) .
(3) "تقرير الاستناد" (65) .
(4) انظر:"الرد على من أخلد إلى الأرض"للسيوطي (ص: 190 - 201) تحقيق د/فؤاد عبد المنعم. نشر: مؤسسة شباب الجامعة بالإسكندرية.