قال ابن النقاش يذكر أن ذلك الكتاب اسمه"التسديد في ذم التقليد"، وذكروا أن ابن عدلان أخذه إليه واختص به.
قال: ولعمري أن هذا الكتاب لفرد في معناه، فذ في جلالته ومبناه.
وذكر الحافظ ابن حجر في خطبة كتابه"تغليق التعليق"أنه كان مجتهد الوقت، وكان في هذا العصر الإمام نجم الدين بن الرفعة، وله أهلية الاجتهاد والترجيح في المذهب، ومات سنة عشر وسبعمائة.
وذكر الذهبي في ترجمة الكمال بن الزملكاني: أنه كان عالم العصر وكان بقية المجتهدين (1) .
ونقل ذلك ابن السبكي في"الطبقات": وكانت وفاته سنة سبع وعشرين وسبعمائة (2) .
وفي هذا العصر شيخ الإسلام العلامة تقي الدين ابن تيمية، وصفه غير واحد بالاجتهاد (3) ، منهم الشيخ ولي الدين العراقي في فتاويه.
وفيه أيضًا شيخ الإسلام تقي الدين السبكي وصفه غير واحد بالاجتهاد في زمنه، وبعده: منهم ولده الشيخ تاج الدين في"الترشيح"وفي"الطبقات".
وبعده ولده الشيخ تاج الدين المذكور أشار إلى دعوى الاجتهاد في بعض تصانيفه.
وقال في كتابه"جمع الجوامع"لما تكلم عن مسألة خلو الزمان عن مجتهد، فقال: والمختار أنه لم يثبت وقوعه (4) ، فهذا تصريح منه بأن الزمان إلى حين عصره ما خلا عن مجتهد (5) .
(1) "حسن المحاضرة" (321) ، ونص الذهبي وارد فيه (ص: 320) و"رسالة الاجتهاد" (ق 28) يمين.
(2) "الطبقات الكبرى"لابن السبكي (9/ 191) .
(3) "تقرير الاستناد" (64) .
(4) "حاشية العطار على جمع الجوامع" (2/ 399) ، و"جمع الجوامع وشرحه"للمحلي (2/ 398) .
(5) "تقرير الاستناد" (65) .