فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 305

قال: وقال شيخنا أبو حيان: هو أشبه من رأينا يميل إلى الاجتهاد (1) .

وهذا من أبي حيان غاية الإنصاف، فإنه كان بينه وبين ابن دقيق العيد وقفة مشهودة.

وقال شيخ فتح الدين بن سيد الناس في ترجمته: كان حسن الاستنباط للأحكام والمعاني من السنة والكتاب.

وقال ابن السبكي في"الطبقات الكبرى": هو المجتهد المطلق (2) .

قال: ولم ندرك أحدًا من مشايخنا يختلف في أن ابن دقيق العيد هو المبعوث على رأس السبعمائة المشار إليه في الحديث النبوي صلى الله على قائله وسلم؛ فإنه أستاذ زمانه علمًا ودينًا (3) .

وقال الصلاح الصفدي في"تذكرته": لم يجتمع شروط الاجتهاد في عصر ابن دقيق العيد إلا فيه.

وقال في"تاريخه": كان ابن دقيق العيد مجتهدًا، ثم نقل عنه أنه قال: طابق اجتهادي اجتهاد الشافعي في مسألتين:

إحداهما: أن الابن لا يزوج أمه، ولم يذكر الأخرى.

وقال العلامة ركن الدين بن القوبع من قصيدة مدح بها ابن دقيق العيد:

إلى صدر الأئمة باتفاق ÷ وقدوة كل حبر ألمعي

ومن الاجتهاد غدًا فريدًا ÷ وحاز الفضل بالقدح العلي (4)

وقال الكمال الأدفوي: أخبرني الشيخ نجم الدين القمولي: أن الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد أعطاه دراهم، وأمره أن يشتري بها ورقًا ويجلده أبيض، فقال: فعلت ذلك، وكان عدد الكراريس خمسة وعشرين كراسًا، فصنف تصنيفًا، وقال: إنه لا يظهر في حياته (5) .

(1) "الطالع السعيد" (581) ، و"تقرير الاستناد" (64) .

(2) "طبقات الشافعية الكبرى" (9/ 207) .

(3) "طبقات الشافعية الكبرى" (9/ 209) "حسن المحاضرة" (1/ 318) .

(4) "رسالة الاجتهاد" (28) يمين.

(5) "الطالع السعيد" (576) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت